21

2025

-

11

النيكوتيناميد في مستحضرات التجميل: آلية مضادة للأكسدة لحماية البشرة


بناءً على المناقشة السابقة حول الفوائد المضادة للأكسدة لنيكوتيناميد، يركّز هذا المقال على النتائج الرئيسية التالية: أظهرت الدراسات أن نيكوتيناميد مضاد فعّال للأكسدة. فهو يحمي الخلايا الكيراتينية عن طريق خفض نسبة NADP/NADPH، مما يؤدي إلى تثبيط إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS).

يُعَدّ النيكوتيناميد (النيكوتيناميد، فيتامين B3) مكوّنًا مضادًا قويًا للأكسدة في مستحضرات التجميل. تؤكد الأدلة العلمية أن النيكوتيناميد ينظّم التوازن التأكسدي عن طريق خفض نسبة NADP/NADPH، مما يثبِط تشكّل المفرط لجزيئات الأكسجين التفاعلية (ROS). يساعد هذا التنظيم للتأكسد والاختزال في حماية خلايا الجلد من الإجهاد التأكسدي، الذي يعدّ أحد الأسباب الرئيسية للشيخوخة والالتهاب وتلف الحاجز الجلدي.

بصفته مادة فعالة متعددة الوظائف، لا يكتفي النيكوتيناميد بمحاربة الجذور الحرة فحسب، بل يمنع أيضًا التفاعلات الأكسيدية التي تلحق الضرر بالدهون والبروتينات والحمض النووي. وتُجعل هذه التأثيرات الوقائية منه مكونًا أساسيًا في مستحضرات العناية بالبشرة المصممة للحماية من العوامل البيئية.

 

آلية مضادات الأكسدة لنيكوتيناميد
تتضمن الآلية المضادة للأكسدة للنيكوتيناميد مسارات إنزيمية متعددة تتحكم في إنتاج الجذور الحرة. يثبط النيكوتيناميد إنزيم نادف-فوسفات أوكسيداز وإنزيم زانثين أوكسيداز، مما يقلل من تكوّن أيونات فوق الأكسيد وبيروكسيد الهيدروجين. كما أنه يعزز نشاط إنزيمي سوبرأوكسيد ديسموتاز (SOD) والكاتالاز، وهما إنزيمان يحولان الوسطيات التفاعلية إلى جزيئات غير ضارة مثل الماء والأكسجين.

بالإضافة إلى ذلك، يُعدّل النيكوتيناميد نشاط إنزيم أكسيد النتريك سينثاز (NOS)، مما يقلل من إنتاج أكسيد النتريك وبيروكسينيتريت. هذا الآليّة المزدوجة - تقليل إنتاج الجذور الحرة وتعزيز التخلص منها - تعمل على استقرار بيئة الأكسدة والاختزال الخلوية وتساعد في الحفاظ على صحة الميتوكوندريا والبشرة.

 

 آلية مضادات الأكسدة لنيكوتيناميد

 

تنظيم نسبة NADP/NADPH
يُعدّ نسبة NADP/NADPH مؤشراً حاسماً للإجهاد التأكسدي. وفي ظل التعرّض البيئي الضار مثل جزيئات PM2.5، تزداد هذه النسبة، مما يشير إلى نشاط تأكسدي أعلى. تُظهر الدراسات في المختبر أنّ النيكوتيناميد يمكنه خفض نسبة NADP/NADPH بشكل ملحوظ، مستعيداً التوازن الأكسدة والاختزال في خلايا الجلد.

هذا التأثير البيوكيميائي يعزز قدرة الخلية على إعادة تدوير NADPH، مما يدعم استمرار نشاط إنزيمات المضادّات الأكسدة. ونتيجة لذلك، يحسّن النيكوتيناميد مرونة خلايا الجلد في ظروف الإجهاد التأكسدي، مما يسهم في الحماية والتعافي على المدى الطويل.

 

 تنظيم نسبة NADP/NADPH

 

الحماية من التلف التأكسدي الجزيئي
من خلال قدرتها على تنظيم التأكسد والاختزال، تحمي النيكوتيناميد الجزيئات الحيوية الرئيسية من التلف الناجم عن الجذور الحرة. وهي تحدّ من أكسدة الدهون، وتحافظ على بنية البروتينات والنشاط الإنزيمي، وتمنع حدوث كسور الحمض النووي التأكسدية. هذه التأثيرات ضرورية للحفاظ على سلامة الخلايا والحدّ من شيخوخة الجلد المبكرة.

تُظهر البيانات التجريبية أن خلايا الجلد المعالَجة بالنيكوتيناميد تُظهِر إصابةً أكسيديةً أقل مقارنةً بالسيطرات غير المعالَجة عند التعرّض للملوّثات. يؤكد هذا كفاءة النيكوتيناميد كمضاد أكسدة وظيفي في التطبيقات التجميلية.

 

الآثار العلمية لصياغة مستحضرات التجميل
بالنسبة لباحثي وصانعي منتجات العناية بالبشرة، توفر النشاط المضاد للأكسدة لمادة النيكوتيناميد أساسًا كيميائيًا حيويًا واضحًا لتطوير المنتجات. ومن خلال تحسين تركيز النيكوتيناميد والجمع بينه وبين مضادات أكسدة مكمّلة مثل فيتاميني C أو E، يمكن لصانعي المنتجات تعزيز استقرارها وأدائها المضاد للأكسدة.

علاوة على ذلك، يمكن أن يُستخدم نسبة NADP/NADPH كنقطة نهاية قابلة للقياس في اختبار فعالية مضادات الأكسدة، مما يتيح إثباتًا قائمًا على الأدلة للادعاءات التجميلية.

 

الخاتمة
نيكوتيناميد هو مركب مضاد للأكسدة فعّال ومثبت علميًا، يُنظّم توليد الجذور الحرة ويحافظ على توازن الأكسدة والاختزال من خلال تعديل توازن NADP/NADPH. وهو يحمي بشكل فعّال الدهون والبروتينات والحمض النووي من الإجهاد التأكسدي، مما يجعله جزيءً أساسيًا في تركيبات العناية بالبشرة الحديثة التي تهدف إلى الحماية من التلوث والحفاظ على الخلايا.

 

مصدر البيانات:
رؤى آلية حول الوظائف المتعددة للنيكوتيناميد: الآثار العلاجية والتطبيقات التجميلية في منتجات العناية بالبشرة الوظيفية

تشين آ إكس، مي جي بي، كانغ كيه آ، وآخرون. النيكوتيناميد يحمي خلايا الجلد من الإجهاد التأكسدي الناجم عن الجسيمات الدقيقة[J]. المركبات الحيوية والعلاجات، 2019، 27(6).